الحكاية الثالثة والثلاثين :
مصطفى ... كأي كرتون!
بعد رحلة عذاب طويلة طلبوا منه المغادرة لكن قدماها المتورمتان خذلتاه .
يقول مصطفى صالح-39 عاما من الحيمة الداخلية _محافظة صنعاء "قيدوا يدي ورجليّ ، وضعوا على فمي لصقة كرتون ، عصبوا عيني وعلقوني بحبال للسقف ككرتون على رافعة بضائع"
تم تعذيب مصطفى شتى أنواع العذاب الوحشية بعد اعتقاله من على باص بالقرب من صنعاء قادما من تعز .
ظلوا يستجوبوا جسده المنهار وعقله الزائع وروحه المهدودة لساعات وساعات وساعات عن أخيه وعن أشخاص لايعرفهم .
أطلقوا رصاصات الفيشنج على ظهره، وضعوا فوهة البندقية على رقبته ، وفي مرات أخرى مسدسا على جبينه ، طرحوه على الأرض في عملية إعدام وهمي.
رحلة طويلة من عذاب يومي لا ينتهي ، يحاولون انتزاع معلومات لايملكها ، تفقدهم صوابهم " لا أدري " فيوغلون في التعذيب حتى أقصاه.
ليست قصة مصطفى إلا واحدة من آلاف قصص الرعب خلف زنازين الجلاد الحوثي ، طوت جدرانها أصوات صرخات الضحايا الذين ماتوا تحت سطوة التعذيب ، وتسربت قصص الاخرين ، ومن خرج من جحيم معتقلاتهم مشوها أو معاقا أو مجنونا أو يحمل بروحه وشوم الأهوال التي لا تمحيها الأيام وتزور كوابيسهم ليلا .
يستيقظ مصطفى ليلا متفقدا قدميه هل سيحملانه ان صرخ فيهما "اهربا" ، أم ستخذلانه كما فعلتا في عملية إطلاق سراحه الوهمية السابقة ، حين ظن يومها أن رحلة عذابه ستنتهي أخيرا، لكنها كانت بداية العذاب لا منتهاه .
ولايزال يسأل نفسه " ماذا كانت التهمة ؟!"
#١٠٠_حكاية_انسانية_من_اليمن
#100_humanity_tale_from_yemen
___________________
تابعونا :
Like on facebook :https://www.facebook.com/100-%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-1164060210423426/
Follow on Twitter : https://twitter.com/100_h_t_from_ye
Follow on Instagram : https://www.instagram.com/100_h_t_from_ye/
Follow on Telegram : https://t.me/h_t_from_yemen
Follow on Google+ : https://plus.google.com/u/3/108365775040034052026
المصدر: عرض المصدر الأصلي
